رواية متعجرف ملكني الفصل التاسع عشر 19 بقلم آية الغمري
طرق باب غرفته لينظر للساعه بيده بأستغراب واتجه نحو الباب ليجد احد الخادمات تقول لاهثه: الحق يابيه المدام حور وقعت في المطبخ و....
لم ينتظر ان تكمل كلماتها ليهبط للاسفل مسرعا متجها للمطبخ ليجدها واقعه ارضا بضعف ويلتم حولهت الخادمات في محاوله افاقتها وفورما رأوه ابتعدو فورا ليقول وهو يربت علي وجهها: اي الي حصل!
ردت نجلاء قائلة: مكنتش مظبوطه واتحايلت عليها اعمل الاكل بدالها النهارده مش رضيت وراحت واقعه دلوقتي فجأة
مسح علي وجهها المتعرق وحملها قائلا: اتصلوا بدكتورة!
وقفت نجلاء امامه قائلة :علي فكره هي مكلتش حاجة مالصبح وكل ما اشوفها الاقيها بتعيط
رفع حاجبيه بدهشه والقي نظره علي وجهها الباهت ليتنهد بضيق وصعد لغرفتها واضعا اياها علي فراشها
وملس علي وجهها ليجد حرارتها مرتفعه نسبيا ...
فك حجاب اسدالها الذي وامسك كوب من الماء ومسح علي وجهها ولكن لم يجد استجابه
بعد وقت ليس كبير طرق الباب ليجدها الطبيبه وبدأت بفحصها
لتقول بأسف: ضغطها مرتفع جدا! ...الظاهر انها اتعرضت لموقف صعب
مالك بتساؤل: وهي م بتفوق لي ؟
اجابت قائلة: هي نايمة دلوقتي عشان جسمها هلكان واحتمال تصحي في اي وقت ....هي بس عايزة شوية كمادات والادويه الي هكتبهلها وانشاء الله تبقي كويسه!
اومأ رأسه وشكرها واشار للخادمة لتوصلها للباب ..
والقي علي حور نظرة اخيره وهبط للاسفل وأمر احد الحراس بأحضار تلك الادوية التي اخبرتها الطبيبه له !
ودلف للمطبخ ليحضر بعض المياه للكمادات لتراه نجلاء لتتبعه بترقب
لتجده يقف تائها لي امره لتقول فجأه: لو عايز روح انت وانا هعملها الكمادات
التفت لها ناظرا اليها بقلت حيله لتتفاجئ برده :لا ...قوليلي بس اعمل وناهعمله!
______________
مرت حوالي 4ساعات يجلس بجانبها منتظرا استيقاظها...اصبحوا بمنتصف الليل ولم تفيق حتي الان
شعر بالنعاس يتسلل لعيناه فهو لطالما ينام مبكرا بحياته لم يظل مستيقظا لهذا الوقت!
تمدد بضعف بجانبها واغمض عيناه بدون ارادته ليغفي رغما عنه !
ولورما غفي بدأت هي بالتململ بجانبه حتي فتحت عيناها ببطئ لتشعر ببعض الالام برأسها لتضع يدها علي جبتها لتصدر منها آهات من شده الوجع ...ليفتح عيناه بلهفه علي صوتها: انتي كويسه
شهقت بفزع وهي تقف: انت بتعمل اي هنا!
وضعت يدها علي رأسها واستندت علي اقرب شئ بجانبها ليتجه نحوها وامسكها من خصرها: مالك؟
ابعدته بضعف وارتمت علي الفراش واغمضت عيناها بشده هامسه: راسيي!
مالك: حور! اتصل بالدكتوره تاني؟
فتحت عيناه بأنتباه: تاني لي انت كنت جبتها قبل كدا؟...انت اصلا اي الي جايبك هنا ومقعدك جابي كمان!
اجاب بضيق: حتي ونتي تعبانه بتأوحي؟! .... انا مش فايقلك.
حور: ولا انا اتفضل بقي اطلع
جلس بجانبه بلا مبالاه وهو يضع الطعام امامها: كلي عشان تاخدي الدوا
حور: مش عايزه اكل!!
مالك بهدوء: طيب
رفعت حجابيها قائلة في نفسها: اي الاستسلام دا ..
فجأءة وجدته يفتح فمها واضعا الطعام به رغما عنه
لتقول وقد امتلأ فمها: انت بتعمل اي؟
مالك:متكلميش ونتي بتاكلي
نهضت حور صارخه: مش عايزه اكل هي بالعافيه
سحبها من يدها وكرر حركته وهو يقول: اه
لتنفخ بضيق بوجهه وقد احمرت وجنتاها اثر قبضت يده عليها لتعطي هيأه طفوليه مضحكه
ليقول وقد ابتسم لشكلها: هتكملي من نفسك ولا اكمل انا ؟
شدت الصينيه من يده بعدما نفخت بوجهه :متشكرين اطلع بقي!
ليبعد وجهه قابضا علي يده محاولا تماسك اعصابه!
ليرسم الهدوء علي وجهه وقال: مش،طالع الا لما تخلصي اكل وتاخدي الدوا
همت علي الاعتراض ليقول رافضا سماع اي كلمه منها :مش هعيد كلاميي...لو عيزاني اطلع بسرعه خلصي اكلك
نظرت للطعام امامها وبدأت بتناوله علي مضض
ليقول وهو يجلس علي حرف السرير معطيها ظهره : عرفت انك م كلتي م الصبح ممكن اعرف لي..
لم تجيب عليه ليكمل هو : م كلتي عشان كلمتين قالهم واحد حيوان !
استمع لصوت الملعقه التي دبتها بعنف علي الطبق وابعدت الصينية قائلة :شبعت..
التفت اليها قائلا :ردي عليا!
حور بتجاهل: فين الدوا؟
قبض علي يددها بغضب: انا م بكلمك مبترديش لي ؟
حور: ماليش مزاج ارد
قبض عليها اكثر صارخا بإنفعال:
حور متخرجنيش عن شعوري
سحبت يدها من يدها ونهضت قائلة بنفس لهجته: هتعمل اي يعني هتضربني زي مهو كان بيعمل فيها ...يلا اضربني معدتش تفرق اصلا لو عايز تموتني كمان اهو تشفي غليلك مني ...
استندت علي الطاولة لشعورها بالارض وكأنها تلف بها
امسك يدها ساندا اياها بغصب مكتوم: ممكن تهدي؟
تساقطت دموعها بشده واخبأت وجهها بالوساده قائلة: حط الدوا واتفضل اطلع
غرس اصابعه بخصلاته متنفسا بحراره وغادر من الغرفه سريعا صافعا الباب خلفه..
__________________
في الصباح......
وقفت تدور حول غوفتها بخطوات سريعه وجهها يظهر عليه التوتر البالغ
امسكت هاتفها وجلست تهاتف احد الارقام :رد بقي!
كررت الاتصال عديد المرات ولكن لااستجابة..
اتجهت امام باب غرفتها وفتحته ببطئ ..تسللت خارجها وخرجت من الباب الخلفي للقصر!
واتجهت لمالك بسرعه حتي دلفت ووقفت امام الباب الداخلي للبيت واخذت تطرق طرقات متتالية
حتي فتحت لها احد الخادمات ...لم تنتظر اي كلمه من احد بل دلفت للداخل منادية بصوت عالي: مااالك! . ..يامااالك
هرولت حور للاسفل علي صوتها: في اي ياميرنا
ميرنا بتهدج: مالك فين؟
حور بلا تفكير :معرفش
ميرنا: متعرفيش ازاي يعني
التفتت حور تلعن غبائها ونظرت لها قائلة: قصدي فالحمام
نظرت لها نظرة شك ليقطع تلك النظرات مجئ مالك: ميرنا ؟
اسرعت بأتجاهه: الحق يامالك
مالك: في اي في حد حصلوا حاجة ؟
ميرنا: لا لسه هيحصلنا كلنا وانت اولنا؟
نظر مالك لحور التي تتبابع الحوار بصمت ثم قالموجهها حديثه لميرنا: ميرنا اخلصيي
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: خالك حمدي جه
_________________
حور: انت رايح فين؟
لم ينظر لها حتي واكمل ارتداء ملابسه وهو يهبط للاسفل: قولتلك اطلعي انتي تعبانه..
توقف فجأه وهو ينظر لخاله الذي يقف مع باقي عائلته وينظر له بهدوء مخيف
نظر لهم لثواني معدودة رأي فيها ميرنا وهي تضع يدها علي وجهها بفزع هامسه: ليلتنا مش فايت
عقد حاجبيه بضيق متنهدا ليلتفت لحور هامسا: مش عايز اسمع صوتك خالص
رفعت حاجبيها بدهشه وهي تنظر لذاك الرجل والمرأه التي بجانبه من المتضح انها زوجته
هل هذا هو خال الذي تحدثت عنه ميرنا منذ قليل !؟ ....نظرت للاسدال الذي ترتديه وتنهدت بإرتياح انهم لم يروها ببيجامه او شئ كهذا !!
اقترب مالك من هذا الرجل مبتسما
ليحتضنه هو قائلا: ازيك يابن الغاليه
مالك بترحاب :كويس اتفضلوا
_طب مش هتسلم عليا الاول
التفت لها بأنتباه وابتسم بهدوء واقترب منها مقبلا يدها لتحتضنه هي الاخري بسعاده: عامل اي يابني، مبتسألش ليه؟
مالك بهدوء: اسف غصب عني
فاطمه: عارفه يحبيلي عشان كدا م زعلانه
لاحظت ميرنا ان حور تقترب ناحيتهم لتتسحب دون ان ينتبه احد وسحبتها من يدها لتغادر ولكن توقفت علي صوت تلك المرأه: مين دي ياميرنا
تجمدت ميرنا مكانها وعضت علي شفتيها بتوتر ونظرت لحور وكأنها كادت ان تبكي من شده الخوف الذي تجهل حور سببه؟
حور بهمس: هو في اي؟
ميرنا: في مصايب عالطريق بس !
حور بعدم فهم :هه؟
التفتت ميرنا لفاطمة محاوله رسم الهدوء علي وجهها: نعم بتناديني؟
كررت قائله وهي تقترب :مين دي
ابتسمت ميرنا بتوتر وهي تخفي حور ورائها: هي مين
فاطمة بأستغراب: في اي بت انتي ابعدي كدا بتخبيها لي؟
اتجه مالك نلحيتهم بملامحه البارده وسحب حور من وراء ميرنا قائلا وهو يحتضن خصرها :دي حور مراتي
شهقت فاطمه واضعه يدها علي وجهها بينما واغمضت ميرنا عيناها هامسه: ينهار اسود!!!
نظرت حور حولها بدهشه لم تعهدها من قبل من رده فعلهم الغريبه!
حمدي بغضب: الي انت بتقوله دا
مالك بهدوء: الي سمعته ياخالي
صرخ به قائلا: انت اتجننت انت راخر مراتك منين دي....انت عارف حساب الي عملته
مالك :هي جريمة لسمح الله عشان اعرف حسابها
حمدي بعدم تصديق: انت ازاي عملت كدا ...نسيت وعدك ووعد ابوك ...نسييت بنت خالك الله يرحمه الي انت خاطب...
مالك مقاطعا: برضوا هيقولي خاطبها ...طب تمام انا معاك ...تقدر تقولي فين المحابس؟
اتخطبنا امتي طيب عايز اعرف..ومين عارف اصلا الكلام دا ؟
حمدي: كل الناس عارفه
ابتسم بسخريه قائلا :هما الكام واحد الي فالبلد بتاعتك دول كدا الناس كلها
حمدي :متخلنيش اعمل معاك حاجة مكنتش اتخيل اني اعملها معاك انت بالذات
متنساش اصلك واحنا معندناش رجاله تخلف وعودها ...دا بزل ما تتجوز واحدن من عيلتك تصونك وتصون اهلك رايح تتجوز واحده منعرفلهتش اصل طمعانه في فلوسك
صرخ مالك قائلا :بس! ...لحد هنا مش هسمحلك تتكلم عنها حتي لو كنت مين...حور دي اشرف من ميت واحده فالعيلة ..
دوت صفعه من يد حمدي لمالك ليعم الصمت المرعب... قبض مالك يده بشده رافعا بصره له ينظر له بأعين حمراء لم يتفهمها! ولكنها كانت كفيلة ان ترعب اي احد تلك النظرات الثاقبة
شعرت بدوار شديد لتمسك رأسها بشده ولم تعد ترا من شده انهمار دموعها
ليقول مالك بهدوء وهو مازال ينظر لخاله: مييرنا خدي حور واطلعي
استمع لصوت ميرنا الفازع: حور انتي كويسه
التفت لها ليراها تتمسك برأسها مترنحه ليسرع ناحيتها ممسكا اياها: حور
لتقول وهي تبعده بضعف وصوت مختنق من البكاء: طلقني بقي كفاية كدا!
مالك بضيق :حور انتي مش كويسة تعالي معايا
هزت رأسه بشده وصعدت للاعلي ببطئ كاد ان يلحقها لتشير له جدته بأن يتوقف وقالت :انا هطلعلها يمالك
ضرب بيده بعنف علي الحائط وهو ينظر لكل من حوله بتوعد ...
_________