رواية اريد حبيبا الفصل الثالث 3 بقلم نجلاء لطفي

اخر تحديث:
روايات ميكس
كتب بواسطة:
روايات ميكس
روايات ميكس ناشر موثوق

محتويات الرواية

رواية اريد حبيبا الفصل الثالث 3 بقلم نجلاء لطفي


نظر إليه عادل مبتسما ولم يتكلم او يعلق كعادته فقد كان يعرف أن أي كلام لن يغير فكرتي عن شريف لذا إلتزم الصمت.
بعد أن أنهينا كل االإستعدادات اللازمه تم الزواج في حفل زفاف أسطوري يليق بثراء والدي وكنت فيه في قمة السعاده كذلك حرصت على أن أكون في قمة الجمال بفستاني الأبيض الذي يشبه فستان سندريلا ، وبتاج الماس الذي يتلألأ على رأسي، لأبدو أكثر جمالا في عيون ذلك الفني الأسمر صاحب أجمل عيون سوداء رأيتها في حياتي ونظيراتها التي تخترق قلبي، كنت في قمة سعادتي لأني حلمي أصبح حقيقه وكذلك شريف الذي كان مبهورا بكل تلك التجهيزات والفخامه لدرجة أنه كان يلتقط لنفسه صورا في كل ركن بالقاعه وأمر المصور أن يصوره مع كل الضيوف المشاهيروأمر مصور الفيديو أن يكون هو فقط محور إهتمامه وكأني أنا مجرد ضيف في الحفل أو لزوم الحفل لكني تغاضيت عن ذلك وحرصت أن أكون بجواره دائما.كما لاحظت نظراته التي تتابع لميس التي حرصت –كعادتها- على إجتذاب الأنظار بفستان مبهر لتخطف الأضواء من الجميع- حتى أنا- وتكون محط أنظار الكل، يبدو أن شريف انتبه لها وبدأ يقارن بيني وبينها، قررت ألا أدع تلك الأفكار تفسد علي فرحة عمري وألا أدع هواجس الطفوله والمراهقه تفسد علي حياتي.
بعد إنتهاء الحفل قرب الفجرظل شريف يحدثني عن وسامته وإنبهار الناس بشخصيته ولباقته وأن أحدهم قال له:
-كنت فاكرك أكبرمن كده في السن عشان تخرج للناس كل الإبداع ده اللي محتاج لنضوج وتجارب كتير
ظل يحدثني عن إعجاب الناس به حتى غفلت عيناي من الإرهاق وأنا مازلت بفستان الفرح، إستيقظت بعد عدة ساعات فوجدتني نائمه مكاني على الأريكه بفستاني بينما هو أبدل ملابسه ونام في السرير، تعجبت جدا من تصرفه لماذا لم ينقلني للسرير؟ أو على الأقل يوقظني لأبدل ملابسي؟ هل هنت عليه أن أنام على الأريكه؟ قمت بسرعه وأخذت حماما وأبدلت ملابسي ونظرت في الساعه فوجدت أن موعد الطائره قد حان وإن لم نسرع فستفوتنا رحلة شهر العسل. أيقظت شريف الذي قام مسرعا وإرتدينا ملابسنا وذهبنا للمطار وبالكاد إستطعنا اللحاق بالطائره، لم يفكر أن يعتذر لي أو أن يشرح ماحدث بل يتعامل كأن شيئا لم يحدث أصلا لذلك قررت أن أتكلم أنا فقلت:
-أنا زعلانه منك
-ليه يا حبيبتي؟
-بسبب اللي حصل إمبارح؟
-ماحصلش أي حاجه
-وهو هو السبب
ضحك وقال:
-لقيتك تعبانه لدرجة أنك نمت وسط الكلام فقررت أني أسيبك لأنك أكيد مرهقه
-ولأني مرهقه سيبتني أنام على الكنبه؟
-لو صحيتك كنت هازود من إرهاقك
-ومافدرتش زي كل العرسان تشيلني للسرير؟
ضحك كثيرا وقال:
-حبيبة قلبي أنا شاعر مش بطل في رفع الأثقال، ما تصدقيش كلام الروايات ولا الأفلام فكل ده خيال المؤلف أما الواقع فمش كده خالص
سكت وأنا أقنع نفسي بحجته وبمجرد أن أمسك يدي ورفعها لشفتيه ليقبلها نسيت كل غضبي ولم أتذكر فقط سوى أني أحبه. نمت على كتفه ولم أستيقظ إلا عند وصولنا لفرنسا حيث أولى محطات شهر العسل كانت باريس. بمجرد دخولنا الفندق تخيلت أن شهر العسل سيبدأ الأن لكني فوجئت به يصر على وضع حقائبنا في الفندق ثم النزول لمشاهدة المعالم الأثريه في باريس وأولها برج إيفل وكأننا في رحله سياحيه بعد عشرين سنه زواج لا عروسين في شهر العسل.تغاضيت عن غضبي وكظمته وإدعيت إستمتاعي بتلك المشاهد - رغم أني رأيتها أكثر من مره عندما زرتها مع أبي-حتى أنهكنا التعب فتناولنا غداءنا بالفندق وأخذت حمامي وخرجت فوجدته نائما على الأريكه فتركته ونمت على السرير وقلت لنفسي :هذه بتلك.
إستيقظ وأيقظني وقال:
-يالانكمل سهرتنا في باريس أنا سامع أنها جميله بالليل أكتر
-حكايتك إيه؟ بتتهرب مني؟ هو أنت مريض ولا عندك سبب تاني؟
-ولاأي حاجه بس عايز أشيل الخوف من جواكي وأنك تتعودي على وجودي في حياتك و قبل أي حاجه فأنا مش رجل عادي أنا شاعر وعايز أستمتع بكل لحظاتي معاكي
إقترب مني وضمني لصدره وقال:
-إنتي بتشكي في عشقي لك؟
-لا
غمرني بقبلاته وبدأت علاقتنا الزوجيه التي لم أشعر فيها بأنه راغب في أو ملهوف علي بل مجرد شخص يؤدي واجب ثقيل على نفسه بلا أية مشاعر. لا أعلم لماذا شعرت بالإهانه وكأني إمرأه لا تستحق أن تكون مرغوبه، شعرت كأنه يتفضل علي ويمنحني نفسه ويمُن علي ويشعرني بأنوثتي بمنحي لقب زوجة شريف. لم أسعد بتلك العلاقه الزوجيه كما كنت أتوقع بل ربما آلمتني نفسيا ، لم أظهر له شيء من إحساسي –الذي لم يهتم به أصلا- خاصة وأنه بعد أن إنتهى تركني وقام ليغتسل بلا كلمه ولا نظره ولا همسه وكأنه أراد أن يغتسل مما علق بجسده من دمامتي. قطع صوته حبل أفكاري وقال مبتسما:
-هاخرج في جوله ليليه هاتيجي معايا ولا هتفضلي هنا؟
-لا هاجي معاك لأن باريس بالليل بتتجمل وتخفي عيوبها المفضوحه بالنهار
قضينا كل أيامنا الأربعه في جولات في باريس والمناطق المجاورة وفي اليوم الخامس كان علينا أن نغادر لهولندا- التي كنت أزورها للمره الأولى- وحرصت أن أستمتع بكل لحظه أقضيها فيها وألا أجعل كل تلك الأفكار التي تفترسني عندما أخلد لسريري وبجواري زوجي العزيز يغط في نوم عميق دون أن يعيرني أي إهتمام وكأنه تزوجني منذ زمن، لا أجعلها تفسد علي حياتي خاصة بعد أن إكتفى زوجي بتلك العلاقه التي منحتني لقب زوجه وكأنها كافيه بالنسبه لمن هم في مثل دمامتي. غادرنا هولندا إلى أسبانيا التي أعشقها وشريف لا يكف عن إلتقاط الصور السيلفي لنفسه وينشرها على كل مواقع التواصل الإجتماعي وأحيانا ينشر صورة لي معه ليذكر الناس- كما يبدو- أنه زوج إبنة رجل الأعمال الشهير، وما أكثر الفيديوهات على الهواء التي نشرها وهو يتجول ويلقي الشعر وبالطبع حصد إعجاب كل فتيات الكوكب وأبهرهن برقته ورومانسيته ولم يفكر ولو للحظه في تلك التي تعيش معه وفي مشاعرها أو ربما يفترض أنها يجب أن تكون سعيده وأن تحمد الله على اللقب الذي منحه لها وأنقذها من لقب ( عانس) الذي كان ملتصقا بها، لم يتذكر حتى أنها كانت السبب في أن يزور أماكن لم يكن ليراها لو عمل عمره كله وجمع المال.
عدنا لبيتنا ليلا ونمنا من إرهاق الرحله وفي اليوم التالي إتصل بي والداي ليطمئنا علي و دعانا والدي لتناول الغداء، سمع شريف محادثة والدي وهو مستيقظ بجواري على السرير وبمجرد إنتهائي من المكالمه جذبني من يدي برفق وضمني لصدره وقال:
-النهارد هنبدأ حياتنا الجديده في بيتنا الجميل
غمرني بقبلاته ومارس معي العلاقه الزوجيه بنفس الفتور، فقلت بيني وبين نفسي (ربما هذا طبعه فأنا لا أعرف الكثير عن الزواج ولم تكن لي أية علاقه من أي نوع مع أي شاب سوى إبن خالتي الذي أراد أن يقيم معي علاقه رغما عني وأنا في المرحله الثانويه وعندما رفضت عايرني بأني دميمه ولن أجد من يرضى بي). قررت بيني وبين نفسي أن أخفض سقف توقعاتي وأن أرضى بما منحني القدر وأن أحمد الله عليه، فليس كل ما يتمنى المرء يدركه، وربما ما أنا فيه الأن أفضل بكثير من وحدتي وعنوستي وألامي التي طالما عانيتها بس تعليقات الناس وسخافاتهم حول دمامتي مقارنة بجمال أمي وأختي.



شارك الرواية:
روايات ميكس
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.