رواية انتقام اشلول الفصل الثالث 3 بقلم السيد عبدالكريم

اخر تحديث:
روايات ميكس
كتب بواسطة:
روايات ميكس
روايات ميكس ناشر موثوق

محتويات الرواية

رواية انتقام اشلول الفصل الثالث 3 بقلم السيد عبدالكريم


رواية انتقام أشلول....الفصل الثالث
لمّا رجعنا البيت وملقناش جثة سالم ولا بقايا البيتزا لاحظتُ إنْ بهاء بيه كان بينظر لي نظرات فيها نفاذ صبر وقال :
ـ أومال فين الجثة يا أستاذ رأفت ؟
مكنتش عارف أرد ، ومتأكد إنّي لو قلت اى إجابة فأكيد هيسخر منها ، لانها مش هتكون مقنعة ، بس لمّا بهاء بيه كرر سؤاله قلت :
ـ كانتْ هنا بس مش عارف راحت فين .
قال وهو ينظر في أنحاء الصالة :
ـ ممكن تكون راحت مشوار مهم طيب ... أنا ممكن استناها لمّا ترجع بسلامتها ... أنا فاضي ومش ورايا لا شغله ولا مشغله زى ما انت ملاحظ .
طبعا كلام ساخر زى ما انتو ملاحظين ، عامة هو عنده حق ، لو أنا حطيت نفسي مكانه أكيد هعمل أكتر من كده ، بهاء بيه كان هيقعد على كرسي الانتريه بس بسرعة اقتربتُ منّه وقلتُ :
ـ استني ... متقعدش .
قال في فزع :
ـ ليه ؟! خضتني .. هو الكرسي مكسور ولا حاجة .
قلت :
ـ لا ..بس أنا هجيبلك كرسي خشب من جوه تقعد عليه .. علشان لو قعدت هنا هتضيّع البصمات .
قال في غضب واضح :
ـ بصمات إيه يا أستاذ !... وأنا هحتاج بصمات ليه .. لا فيه قاتل ولا مقتول .
قلتُ :
ـ بس سالم كان قاعد مكانك هنا .
بهاء بيه قال :
ـ اسمع يا أستاذ رأفت ... أنا شايف إنّك تاخد إجازة من شغلك وتسافر تروح اى مكان تستريح فيه شويه و..
قاطعته قائلا :
ـ وأغيّر جو ؟
قال :
ـ بالضبط كده ... ما شاء الله على ذكائك .
كنت عارف إنّه هيقول أروح أغيّر جو ، الفنانة ماجدة ديما تحس بملل وزكي رستم بكل صرامة ينصحها تروح العزبة تغيّر جو ... زكي رستم كان شايف ماجدة إنّها بنت صغيرة مراهقة وطايشة ولمّا تغير جو ممكن تعقل وتبطل تطلب منه الطلاق ، وأنا الآن بلعب دور الأحمق الطايش أمام بهاء بيه ، وهنا افتكرت حاجة ، كاميرات المراقبة ، يا سلام على أفكاري ، كنت ناسيها ازاى دي ، قلتُ بسرعة :
ـ تسجيلات الكاميرات فيها كل حاجة يا بهاء بيه .
قال مسرعا :
ـ هي فين ؟
دخلنا حجرة جانبية وقمتُ بتشغيل كاميرات المراقبة وضبطتُ الوقت منذ اللحظة التي تركتُ فيها سالم وخرجت ، كنت أجلس بجوار بهاء بيه في ترقب ، كنا ننظر إلى شاشة جهاز الكمبيوتر في انتظار اللحظة التي يبدأ فيها التسجيل ، لماذا تأخر الفيديو ! لا أعلم ،
نظر بهاء بيه نحوي وقال :
ـ هي الكاميرات هتشتغل ولا مش ناوية ؟
قلتُ :
ـ ايوه هتشتغل ..
وقبل ما أكمّل كلامي بدأ الفيديو ، ظهرت الصالة فارغة تماما ، وبعد مرور خمس دقايق ظهرتُ أنا خارجا من الحمام وأنا أنشف شعري بالمنشفة ، كنت أغني وأدندن وأنا اتجول الصالة ، كنت متعجبا مما أرى ، المفروض الكاميرات تظهرني لمّا استأذنتُ من سالم وخرجت ، وبعدها تظهر الفتيات بيدخلوا البيت على سالم كل واحدة تلو الأخرى ، المهم أنا صوتي بدأ يعلو بالغناء والدندنة داخل الفيديو ، وشعرتُ بالخجل الشديد من نفسي أمام بهاء بيه اللى نظر لي نظرة جانبية ماكرة، أنا مش من عادتي أعمل كده أصلا ، معقولة انا بعد السن ده أغني وانا طالع من الحمام ، دى ماجدة كده أعقل منّي في الفيلم طبعا ، المهم سمعتُ بهاء بيه بيقول :
ـ جميل ... جميل جدا يا أستاذ رأفت .
قلتُ فى غيظ :
ـ هو إيه اللى جميل يا بهاء بيه ؟
أجاب :
ـ الروقان اللى أنتَ فيه ده ... مكنتش أعرف إنْ صوتك حلو كده ... بس أنصحك متغنيش تاني ، وقدّم الفيديو خلينا نشوف سالم والقاتلات الشريرات بتوعك .
أنا بصراحة كنت مستغرب أوي ؛ لأن المفروض أنا ضابط الوقت على لحظة خروجي وترك سالم لوحده في الصالة ، ورغم إنْ الوقت مضبوط في الفيديو كما سجلته كاميرا المراقبة ، لكن اللى ظاهر هو أنا وعمّال أغني بهبل وأنشف شعري ، فجأة سمعنا خلال الفيديو صوت جرس الباب ، علشان أشوف على الشاشة أغرب منظر في حياتي .....
شفت سيدة واقفة على الباب وأنا واقف أمامها في غباء ، طبعا الكاميرات اللى في بيتي مش بتجيب الصوت بوضوح كبير لكن بيكون مفهوم ، يعني الكاميرات بتركز على الصورة أكتر من الصوت ، المهم شفنا السيدة بتدخل وبتقعد على كنبة الانترية وأنا قعدت على المقعد ، ومن حسن الحظ إن السيدة جلست أمام الكاميرا مباشرة ، يعني وشها ظاهر في الكاميرا بوضوح ، وهنا بهاء بيه قال وهو يشعل سيجارة :
ـ مين دي ؟
كنت خايف إنّه يسأل السؤال ده ، ولو حلفت 100 يمين مش هيصدق ، أنا معرفش الست دي ، أحلفلكم بالله ما أعرفها ولا عمري شفتها ، بس عمّال أدوّر في دماغي على إجابة تكون منطقية ، ما هو أنا لو قلت لبهاء بيه إنّي معرفهاش جايز يقبض عليا أنا ويتهمني إنّي بضيّع وقته ، وساعتها لن ألومه ، أنا مقدر صبره وعارف إنه متهمني بالجنون بس أنا غصب عني ، المهم أنا قلت في نفسي إني مش هرد وهغيّر الموضوع وأشتت انتباه بهاء بيه ، قلت :
ـ تصدق يا بهاء بيه نسيت أرحب بيك ... أنا هعملك فنجان قهوة هيعجبك .
قال وهو يغمز بعينه :
ـ اه .. تبقي حبيبة .
قالها وهو بيشير للسيدة اللي ظاهرة في الفيديو ،
يانهار ابيض ! حبيبة ايه ! كده بهاء بيه دماغه راحت بعيد أوي ، تركت بهاء بيه ودخلت المطبخ وأنا مرتبك ومش عارف الست اللى ظهرت في الفيديو دي تبقي مين ، عملت القهوة وخرجتُ وأنا بدعي ربنا إن الست دي تكون اختفتْ ويكون سالم ظهر ، بس لمّا حطيت القهوة قدّام بهاء سمعته بيقول :
ـ الصراحة مش مناسبة ليك خالص ... دي أكبر منك بكتير ... وبعدين مش أنتَ بتحب بانسية البنت بتاعت أولي إعدادي ومستنيها تكبر وتتخرج علشان تتجوزها .
قلتُ :
ـ بانسية مش هتكبر إلا لو رجعنا مدينة أشلول وضبطنا الزمن اللى في السرداب ...
" تنبيه هام للقراء الجدد : مدينة أشلول هي مدينة لا تنتمي لعالمنا والطريق الوحيد المؤدي لها هو سرداب سري في منطقة المقطم "
المهم بهاء بيه سألني :
ـ مين دي يا أستاذ رأفت ؟
دا أنتَ مصمم بقا ، قلتها فى نفسي ثم قلت :
ـ هتصدقتني لو قلتلك معرفهاش .
قال :
ـ ممممم ... جميل جدا .
هنا سمعنا صوت السيدة بتقول :
ـ هو سالم جه عندك يا أستاذ رأفت ؟
ساعتها بهاء بيه نظر نحوي ولم يتكلم ، بس عنيه بتقول كل حاجة ، السيدة عارفة اسمي وعارفة سالم ، وطبعا بهاء بيه مش مصدق إنّي معرفش الست دي ، لأنه سمعها هي بتناديني باسمي ، المهم الحمد لله بهاء بيه لم يوجه لى أي سؤال ، وأنا كنت عاوز الموقف ينتهي لأني خلاص هتجنن ، بصينا للفيديو اللى شغال والسيدة كانت بتنظر لى باستغراب وأنا بسألها :
ـ حضرتك مين ؟
السيدة ردّت وقالتْ :
ـ أنا مدام راندا ... مرات سالم .
يتبع ....
متنسوش التفاعل والكومنتات بيشجعوني أكمل وانزل الفصول بشكل يومي فى انتظار تفاعلكم
رواية انتقام أشلول
بالعامية المصرية
تأليف السيد عبد الكريم


الرابع من هان
شارك الرواية:
روايات ميكس
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.