رواية عذاب الارواح الفصل التاسع عشر19 بقلم هنا عادل
عذاب الارواح
الجزء التاسع عشر
اول الباب م اتفتح
مفيش اى حاجة حصلت
الاوضة مفيش فيها اى حاجة غريبة
غير ان رئيسة مش موجودة
دخلوها كلهم ورا بعض
ووقفوا يبصوا فى كل مكان فى الاوضة
ويبصوا على المرايا
شنودة.احنا لازم نحصن الاوضة دى
علشان ميبقاش لهم راجعة مرة تانيه
صادق من غير ما يعلق على كلامه ابتدا يكرر اللى كان بيعمله فى باقى البيت
وشنودة كمان ابتدا يكرر نفس اللى عمله
ومن كتر ذكر اسم الله
وبرغم ان مفيش اى حاجة غريبة بتحصل ولا اصوات
ولا رموز وطلاسم
ولا اى دليل على وجودهم
اتفاجئوا كلهم بالمرايا وبيحصل فيها سرطان
بقيت تشقق بشكل مرعب
وهما مستمرين فى القرأة
وعبدالله والباقى كلهم واقفين مركزين مع المرايا
وفى ايات وكلام معين من صادق وشنودة
الازاز بتاع المرايا كله طار منها للأوضة كلها حتى للموجودين فيها
وده كان سبب فى ان شنودة اتجرح فى وشه
وصادق ايديه نزفت
حتى ياسر كمان راسه اتجرحت من الازاز اللى طار فى الاوضة كلها
لكن الباقى قدر يحمي نفسه
لكن هما مبطلوش قرأة برضه
وفجأة وبصوت هبد مزعج
خرج جسم رئيسة وكأن حد بيحدفه من جوة المرايا لحد الارض
وقعت قصادهم مرمية على الارض
مغم عليها
وهدومها متقطعة عليها وكأنها كانت بتتجلد والكرباج هو اللى قطع الهدوم بتاعتها بالشكل ده
وبتنزف
ووشها بينزف
اخواتها واولادها صعبان عليهم منظرها
بس خايفين تكون خدعة
خافوا يقربوا منها
عبدالله.طيب ايه ياجماعة
هى دى رئيسة بجد ولا ممكن يكونوا بيضحكوا علينا وهما لسه موجود
شنودة راح سحب الملاية اللى على السرير بتاع رئيسة وغطى بيها المرايا وكل ده وهو مستمر فى اللى بيقرأه
وصادق كمان مستمر
وقدامهم رئيسة نايمة فى ثبات
وعمالة تنزف
بعد شوية وقت ولسه الحال كان زى ماهو
وقف شنودة وصادق القرأة بتاعتهم
وقربوا الاتنين مع بعض من رئيسة
وكل واحد فيهم ابتدا يقول كلام فى سره مش مسموع
وهى ولا حاسة بالدنيا
بعد ما خلصوا
صادق.معلش لو ممكن تغيرولها هدومها
وتنيموها على سريرها
فريال.هى خفت كده يا شيخ صادق
شنودة.هما حاليا برة جسمها
وباللى اتعمل فى المكان كله ده هيتمنعوا يدخلوا هنا مرة تانية
لكن مش بس اللى حصل النهاردة
احنا لسه هنكرر ده تانى بكرة وبعده
علشان يبقى البيت كله اتحصن
واتأكدنا من عدم رجوعهم مرة تانية
باقى بس هى كمان تتحصن
لأن واضح انهم مخرجوش منها بالساهل
اثار التعذيب واضحة عليها
ودى اقل حاجة كانوا ممكن يعملوها معاها
وكويس انهم رجعوها هنا مرة تانية
وكويس اكتر انها لسه عايشة
معتز.يعنى هترجع لطبيعتها
شنودة.اللى شافته وحصل معاها مش قليل
وده هيأثر على اعصابها ونفسيتها لفترة
حتى لو مش هتكون فاكرة كل التفاصيل
بس اكيد هما خلوها تشوف حاجات معينة من عذابهم علشان متقدرش تنسى اللى حصل
وتعيش علطول حاسة بالرعب والخوف
وده هنحاول بالوقت نعالجها منه
لأن هما مش بيستغلوا غير الاشخاص الجبانة او اللى نفوسها ضعيفة
صادق.طيب يلا نطلع احنا برة خليهم يغيرولها هدومها
نرتاح شوية
انا قضيت هنا اصعب ليلة فى حياتى كلها
مفتاح.كتر الف خيرك يا شيخ صادق
من غيرك مش عارفين كنا هنتصرف ازاى
ولا كنا عارفين ازاى كان ممكن نوصل للقس شنودة
كتر الف خيركم
شنودة.احنا مجرد ادوات يا ابنى
ربنا سخرنا علشان نقدر نساعد غيرنا
ربنا يبارك البيت ويبارك كل اللى فيه
خرج شنودة وصادق من الاوضة
ووراهم عبدالله
الشباب فضلوا فى الاوضة علشان يقدروا يساعدوها تنام على سريرها
بس هى كانت متحولة تماما
عنيها كلها محلقة اسود
حتى جسمها بقى انحف مما كان بأسرع مما يمكن
لون بشرتها نفسه اتغير وبقى اغمق من طبيعته
شالها معتز وياسر ومفتاح بهدوء على السرير
وكانوا خارجين
حنان.لا حد منكم يخليه معانا علشان بس يسندها واحنا بنغيرلها هدومها
معتز.خلاص انا هستنى معاكم
خرج مفتاح وياسر وراحوا على المربوعة وقعدوا وهما بيتنفسوا براحة
صادق.الحمد لله ان ربنا قدرنا وخلصنا من الشر اللى كان محاوط المكان
بس احنا لسه مخلصناش
لسه يومين
ولسه كمان تحصين الاطفال الصغيرة
شنودة.طيب انتم بعد التحصين ناويين تفضلوا فى البيت ده
مفتاح.لاء طبعا اكيد هنمشى
حتى لو هنقعد فى الشارع
لكن البيت ده احنا مش هنستنى فيه بعد ما نطمن ان كل حاجة رجعت لطبيعتها
شنودة.كده يكون افضل
هو البيت هيكون خلاص بقى امان
بس برضه بلاش تفضلوا موجودين فيه
وحتى لو حد تانى هيسكن فيه
ياريت تنصحوهم ان ذكر الله يكون بأستمرار موجود
حتى لو مش هتكوا كل اللى حصل
عبدالله.طيب الحالة اللى هى فيها دى ايه يا ابونا
احنا واقعين فى ورطة تانية و كنا مستنيين ترجع لوعيها
علشان نقدر نتكلم فيها
صادق بأستغراب.ورطة ايه اللى هى هتفيدكم فيها
حالتها دى هتفضل فيها شوية وقت
مش هتفوق منها علطول
عبدالله والباقى كلهم بقوا يبصوا لبعض مش عارفين هيقولوا عن الشيخ عبد الصمد ولا مينفعش يقولوا
ياسر.طيب بعد اذنكم هندخل نتكلم مع بعض جوة فى موضوع
ونرجع بسرعة اتفضلوا ارتاحوا دلوقتى نجهز الاكل
احنا تعبناكم معانا اوى
الشيخ صادق.خدوا راحتكم
احنا هنحصن الاطفال
وانتم خلصوا براحتكم
فعلا دخل ياسر ومفتاح وعبدالله الاوضة بتاعتهم
ياسر.ايه ياعبدالله هنعمل ايه دلوقتى فى موضوع الشيخ عبد الصمد
انا خايف نتكلم ولا نقول حاجة
واختك فى الحالة دى
محدش هيصدق اللى حصل
مفتاح.ماهو احنا مش هينفع نسيب الراجل مدفون تحت لحد ما يتحلل يعنى
احنا كده فعلا هنبقى متهمين رسمى
عملنا الجريمة وخبيناه وكفينا على الخبر ماجور
يبقى ايه اللى ممكن يبرأنا بقى ومين ساعتها هيصدق كلامنا
عبدالله محبط.انا مبقيتش عارف لا احل ولا اربط
وبعد كل اللى حصل ده انا مش مستنى غير انى اقدر اخرج من هنا ارجع على بيتى
وانسى فكرة السفر دى مرة تانية
مفتاح.انت عايز تسيبنا ياخالى فى اللى احنا فيه ده
عبدالله.يابنى ماهو انا لو عايز امشى كنت مشيت
لكن انا اللى صعب عليا انى اخد بعضى وامشى
انى اسيبكم هنا من غير م اطمن عليكم
ياسر.بس يا مفتاح خالك عنده حق
الموضوع اكبر بكتير من اننا هنفضل نقاوم فيه
احنا مش بنبقى عارفين ايه اللى هيحصل كمان ربع ساعة
والراجل اللى مات ده
امك بحالتها دى قصاد الحكومة اللى مش هتصدق اى حرف من اللى حصل معانا
هيفكروا اننا احنا اللى عاملين فيها كده او يعالم ممكن يفكروا فى ايه
خاصة بالجروح اللى فى جسمها دى والحالة اللى هى فيها
محدش يصدق حتى انها تدبح فرخة مش تقتل بنى ادم
مفتاح.يبقى خلينا ساكتين بقى
مش هينفع نتكلم ونلبس نفسنا تهمة
وبدل ما حد واحد اللى هيشيلها كلنا هنبقى متهمين فيها
وبدل ما نبقى محبوسين هنا فى البيت
هنتحبس فى سجن مش هنخرج منه
عبدالله.يعنى انت شايف اننا نسيب الراجل مدفون تحت
مفتاح.بص يا خالى
احنا كده كده هنخرج من البيت ده
خلاص الجماعة عملوا اللى عليهم
وخلصونا من الشياطين اللى كانت محاوطانا
والبيت مش لازم نسكنه لحد
خليه مقفول على كل حاجة فيه
واللى هيتكلم هنقول من بعد م ابويا مات مش مستحملين نعيش فى البيت وهو مش فيه
وفى نفس الوقت
مش عايزين حد يعيش فى البيت ده بعد موته
وكده كده مع الوقت جتته هتتحلل
ساعتها نبقى ندخل البيت ونلم العضم بتاعه ونرميه حتى لو فى اخر البلد
ومحدش هيعرف حاجة ولا هيحس بحاجة
اللى عايز يسافر يسافر
اللى عايز يقعد هيقعد
لكن احنا لو اتكلمنا هنودى نفسنا فى داهية
ياسر.دماغك سم يامفتاح
هو انا مستحرم ان الراجل ده يموت فطيس كده
وحقه يروح
بس احنا لو دورنا على حقه كلنا حقوقنا هتضيع
عبدالله بحزن.والله والله كان نفسى ميبقاش ده الحل
بس انا مش هقدر اضحى بمراتى وبنتى واللى جاى فى السكة علشان حاجة انا ماليش ذنب فيها
علشان كده انا مجبر انى اوافق على اللى بتقولوه ده
عارف انى باين قدامكم جبان
بس انا مبحبش المشاكل ولا الفضايح
احنا كل ده ولسه مفكرناش فى موضوع حمل فريال كمان
دى هتبقى مصيبة وورطة تانية
ياسر.وايه دخل حمل فريال دلوقتى
عبدالله.انت نايم فى العسل
مش فاهم يعنى ايه اسامة ابنها يعرف انها حامل
ولا يعرف انها اتجوزت عيل صغير ولا حتى راجل فى سن ابوه
دى الدنيا هتقوم مش هتقعد ومش بعيد يخسر امه فيها دى
انت متعرفش اسامة ده شايف امه ايه
بالنسباله الست دى الاب والام
مفتاح.طيب خلينا لما نخلص من اللى احنا فيه ده الاول نتكلم فى الموضوع ده
علشان نطلع للناس اللى برة دول مأكلوش لقمة ولا حطوا حاجة فى بوئهم من ساعة ما دخلوا بيتنا
ياسر.عندك حق
انا هدخل اطمن على رئيسة واشوف وصلوا معاها لأيه
واقول لفريال تحضر لقمة كده
عبدالله.طيب يلا نطلعلهم بقى
وبلاش نجيب سيرة عبد الصمد بأى حاجة
فعلا خرجوا التلاتة
راح مفتاح وعبدالله المربوعة وكانوا لسة بيحصنوا التؤام
اللى مغمضين عنيهم وفى منتهى الهدوء
ياسر خبط على الباب وفتح كانت رئيسة نايمة على سريرها وحنان وفريال غيرولها هدومها
ياسر.ايه خلصتوا
فريال.اه
بس هى ياحبة عينى مش حاطة منطق
ياسر.الجماعة برة قالوا هتفضل كده شوية وقت
اللى حصل وشافته مش سهل
ده مش بعيد يأثر على عقلها كمان
حنان.المهم انها رجعتلنا
بكرة تفوق وتبقى احسن من الاول
المهم اننا نبعد بيها عن البيت ده
ياسر.صحيح احنا قولنا مش هنجيب سيرة الشيخ عبد الصمد
وهنسيب البيت ده ونقفله على كل اللى فيه
معتز.يعنى هنبقى اشتركنا فى الجريمة
ياسر.احسن ما نشيل احنا التهمة
فريال.مش وقته كل ده
المهم بس نطمن عليها وكل حاجة ترجع لطبيعتها الاول
ياسر.طيب معلش يافريال اطلعى جهزى لقمة للجماعة
طلعت عنيهم معانا من و قت ما دخلوا بيتنا
وحتى مشربوش نقطة مياه
فريال.من عنيا حاضر
حنان.هاجى معاكى ياخالتى
خرجت حنان وفريال ع المطبخ
ومعتز قاعد على حرف السرير جنب امه
وواقف قصاده ياسر وبيتأملوا فى منظر رئيسة اللى اتحول في يوم وليلة وكأنها مومياء
معتز بحزن.شوفت اللى حصل فينا فى يومين بالعدد يا ياسر
كان مستخبيلنا فين ده يارب
اخسر امى وابويا فى غمضة عين كده
ياسر.افتكار ربنا رحمة يا معتز
وبعدين امك بكرة ترجع زى ماكانت واحسن
هو اختبار صعب
وابوك ربنا يرحمه ويسامحه
ده ربنا بيحبه مات وهو فى طريقه لشغله
معتز بدموع.الفراق صعب يا ياسر
وجوده فى البيت كان بيسند
الشيلة اللى سايبهالنا تقيلة
وانا ومفتاح لسه مش اد ان احنا نشيلها
اخواتى مسؤليتهم مش سهلة
ياسر.اخواتك امك معاهم زى ماكانت هى معاهم وابوك موجود الله يرحمه
يمكن حمل المصاريف هيزيد شويتين
بس احنا مع بعض
وايدينا ب ايد بعض كله هيتساوى
معتز.امى ايه اللى هتكون معاهم يا ياسر
انا مش هطمن دقيقة بعد كده لوجود امى مع اخواتى لواحدهم
حتى لما ترجعلها صحتها وعقلها
هيفضل عندي قلق وشك بسبب اللى هى عملته
لو هى الاذى راح منها
مش هقدر انسى ان حنان والعيال الصغيرة لسه جواهم حاجة مش طبيعية
ياسر.بس حنان قالتلنا ان اللى معاها مش مؤذى الا لو فكرت هى تأذيه
معتز.يعنى تعيش تحت رحمة جن عمرها كله يا ياسر
يعنى لو قررت انها ترتاح من وجوده فى حياتها
هيعمل فيها زى اللى اتعمل فى امي
يعنى يبقى فيه جني عاشقها
ويوقفلها حياتها
ويمنعها تتجوز
ويعاشرها
وابقى انا مكتف ايدي وساكت علشان مش فى ايدي حاجة اعملها
وتقولى كويسة
ولا تقولى امى هتبقى جنبهم
هأمنلها ازاى بعد كل اللى عملته فيهم ده
تعاهد الشيطان على انها تبيع عيالها
ازاى نهون عليها كده
ياسر.هى كانت مش فى وعيها
وسلمها لله
نطلع بس من البيت ده وبعدها يحلها الحلال
بص معتز وياسر ناحية رئيسة
بس اتفاجئوا بيها مفتحة عنيها وباصة فى السقف
اتنفضوا من الخضة